www.alwataniapress.com - 05 23 32 18 64/+212602494929         خنيفرة - مطاردة هوليودية بين شاب يحمل سيفا و الصقور             فضيحة سمك تيلابيا بسد الحنصالي فهل من منقذ             خنيفرة - عاصفة لم تكن في الحسبان ميساج الفتيت يعصف بباشا المدينة             سيدي قاسم - إنقلاب شاحنة بحد كورت يخلف مصرع شخص و إصابة 31 أخرين             سرقة أبقار بأداروش تطيح بمافيا تزوير ارقام السيارات بخنيفرة             الفنان نورالدين الحوري يطلق أغنية جديدة تحت عنوان (عندي الزين)             فوز الأستاذ حميد ساعدني عن لائحة حرية مهنية نزاهة بانتخابات المجلس الوطني للصحافة             مجموعة مدارس مريرت تكرم الإطار التربوي لحسن المدني             باشا بلدية المنصورية إقليم بنسليمان يقود حملة واسعة لتحرير الملك العام البحري بسابليت             باعة البطيخ الأحمر(دلاع) بباشوية أولاد امراح إقليم سطات خارج الذائرة             وزارة الداخلية تمر إلى السرعة القصوى لتنفيذ التعليمات الملكية             الجشع يدفع رئيس تعاونية بواومنة لقتل جميع أصناف السمك             17 يوليوز إنطلاق مهرجان مصر الدولي لموسيقى (الفرانكو أرب) بشرم الشيخ             حركة انتقالية في صفوف قياد بالمحمدية             البراءة لصاحب المشروع (تجزئة المسعودية) ببني يخلف بالمحمدية و المتضررون يستأنفون الحكم و يرفعون تضلماتهم للوزارة             مرضى القصور الكلوي بخنيفرة .. و تستمر المعاناة .وهيئآت حقوقية تدخل على الخط             الإهمال و التقصير يودي إلى وفاة رضيع بمستشفى مولاي عبدالله بالمحمدية و ممرضتين في قفص الاتهام             في حالة مماثلة اختطاف رضيعة من مستشفى الهاروشي بالبيضاء             قنوات الصرف الصحي بشارع محمد الخامس بخنيفرة في حلة جديدة             (نجيب مروان) يفوز برئاسة الجماعة القروية النخيلة بإقليم سطات             اجتياز اختبارات البكالوريا            شوهة إدخال حمار داخل الثانوية التأهياية الجديدة ببرشيد            والدة السيدة الحامل ل 9 سنوات-الجنين إسمه بدر الدين            جديد صيف 2017سفير الثرات الشعبي عادل الميلودي "سدينا"            هروب سارق يتسبب في حادث سير بسلا            هل ترون في السباحة برمضان مخالفة للشرع و الدين           
إعلانات
 
صوت وصورة

اجتياز اختبارات البكالوريا


شوهة إدخال حمار داخل الثانوية التأهياية الجديدة ببرشيد


والدة السيدة الحامل ل 9 سنوات-الجنين إسمه بدر الدين


جديد صيف 2017سفير الثرات الشعبي عادل الميلودي "سدينا"

 
قضايا ساخنة

فضيحة سمك تيلابيا بسد الحنصالي فهل من منقذ


سرقة أبقار بأداروش تطيح بمافيا تزوير ارقام السيارات بخنيفرة


باشا بلدية المنصورية إقليم بنسليمان يقود حملة واسعة لتحرير الملك العام البحري بسابليت


الجشع يدفع رئيس تعاونية بواومنة لقتل جميع أصناف السمك

 
أخبار فنية

الفنان نورالدين الحوري يطلق أغنية جديدة تحت عنوان (عندي الزين)


17 يوليوز إنطلاق مهرجان مصر الدولي لموسيقى (الفرانكو أرب) بشرم الشيخ


الفنان (زيد العزيزي) يطرح أغنية جديدة على شكل فيديو كليب تحت عنوان (دايرا سوكسي)

 
جهات

خنيفرة - مطاردة هوليودية بين شاب يحمل سيفا و الصقور


خنيفرة - عاصفة لم تكن في الحسبان ميساج الفتيت يعصف بباشا المدينة


مجموعة مدارس مريرت تكرم الإطار التربوي لحسن المدني


باعة البطيخ الأحمر(دلاع) بباشوية أولاد امراح إقليم سطات خارج الذائرة

 
إجتماعيات

تعزية في وفاة جدة السيد أنس العمري إطار بنكي بالبنك المغربي للتجارة الخارجية


تعزية في وفاة والدة الأستاذة رئيسة قسم التلبس بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية


عودة الطفلة المختفية بدوار الحاجة ببني يخلف بالمحمدية


ياسين زلوف ممرض الفريق القاسمي يرزق بمولودة

 
جريدتنا بالفايس بوك
 
ثقافة ومعرفة

مؤسسة أطلس ماروك تحتفي بالشاعر القاسمي المختار بلعباس


جديد قطاع الصحافة والإعلام بابن سليمان : أكاديمية خاصة للسمعي البصري بطعم إفريقي أبوابها مفتوحة مع بداية السنة المقبلة 2018


"ثورة الملك والشعب" حقيقة ظهور السلطان في القمر


طارق بن زياد سر أطروحة

 
نتائج استطلاع الرأي
هل ترون في السباحة برمضان مخالفة للشرع و الدين
 
إعلان
 
 

حقائق تاريخية تثبت مغربية الصحراء


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 13 دجنبر 2013 الساعة 35 : 14



 

 

 

الوطنية بريس - بانوراما الشرق الاوسط

 


الصحراء المغربية : بين حقيقة التاريخ و أوهام الخصوم

 

يذكر المؤرخ ‘المكي الناصري’ في كتابه ‘الإستقصا’، واقعة تاريخية مفادها، أنه في أواخر عهد الخليفة عمر بن الخطاب (ر)، دخل ستة نفر محلقي الرؤوس واللحى على قائد جيشه ‘عمر بن العاص’، فقال لهم: “من أنتم؟”. فقالو: “نحن بربر رغبنا في الإسلام فجأنا، لأن آبائنا أوصونا بذلك”. فأرسلهم إلى الخليفة ‘عمر بن الخطاب’. وعدما وصلوا بين يديه قالوا له: “نحن أمازيغ”. فسأل مستشاره عنهم فقال له: “هؤلاء بربر من ذرية ‘بر بن قيس بن عيلان’ من مغرب الشمس، فقال لهم: “لقد قال لي رسول الله (ص)، لا تحزن فإن الله سيعز هذا الدين بقوم من المغرب، فالحمد لله الذي منّ عليّ برؤيتكم”.

وقد صدقت نبوئة رسول الله محمد بن عبد الله (ص)، حيث يذكر التاريخ، أن ‘عمر بن الخطاب’ (ر) أمر بمواصلة الفتوحات، فاستتب الأمر للإسلام بعد ذلك، ووصلت الفتوحات إلى الأندلس بعد شمال إفريقيا في عهد عمر بن العاص، وعقبة بن نافع، وطارق بن زياد وغيرهم من القادة (العرب والبربر). فتأسست أول دولة إسلامية في عهد الأمويين. حينها، لم يكن في العالم العربي إلا أربع دول كبرى، دولة العراق، ودولة الشام التي كانت تضم سورية اليوم ولبنان وفلسطين والأردن، ودولة مصر، ودولة المغرب التي تأسست منذ 1200 سنة في عهد العباسيين، عندما إضطُهد العلويين  زمن هارون الرشيد فهربوا من المشرق، واستقرّ بعضهم في المغرب، فأسسوا أول دولة إسلامية جامعة، ووحّدوا كل القبائل الأمازيغية تحت لوائها.

تعاقبت على المنطقة بعد ذلك مجموعة من الأسر حيث أسست: دولة نكور والدولة البورغواطية، والدولة الإدريسية، والدولة المغراوية، ودولة المرابطين، والدولة الموحدية، والدولة المرينية، والدولة الوطاسية، والدولة السعدية، وأخيرا الدولة العلوية التي تأسست في القرن السابع عشر ميلادي (1664م) على يد المولى الرشيد الذي ظهر بتافيلالت جنوب المغرب.

كل الشواهد التاريخية تؤكد، أن الإمبراطورية المغربية كانت تمتد من الأندلس شمالا إلى نهر السينغال جنوبا، وكانت كل القبائل الموريتانية والصحراوية وقبائل شمال إفريقيا عموما تدين بالبيعة للأسر الحاكمة في المغرب منذ عصر الموحدين. ففي بداية القرن 12 م تعاظم بالمغرب شأن المصلح الديني والثائر السياسي ‘المهدي بن تومرت’. حيث استقر بقرية ‘تنمل’ بجبال الأطلس الكبير جنوب شرق مراكش. ونظم قبائل مصمودة من حوله بغرض الإطاحة بدولة المرابطين التي اعتبرها زائغة عن العقيدة الصحيحة للإسلام، كما سمى أتباعه بالموحّدين. واستطاع الموحدون بقيادة ‘عبد المومن بن عليّ’ من السيطرة على المغرب الأقصى كله بحلول سنة 1147 م. كما تمكن من بسط نفوذه على شمال أفريقيا كلها والأندلس، مؤسسا بذلك أكبر إمبراطورية بغرب المتوسط منذ الإمبراطورية الرومانية، وصلت حدودها زمن أحمد المنصور الذهبي إلى حدود نهر السينغال جنوبا.

وإلى اليوم لا زالت الزوايا وعشرات الآلاف من المؤمنين السينغاليين يدينون بالبيعة لملك المغرب باعتباره أميرا للمؤمنين. وكان للمغاربة الفضل في إيصال الإسلام إلى القبائل الأفريقية جنوب الصحراء وصولا إلى السودان شرقا، عبر الطرق والزوايا الصوفية باستعمال الممرات الصحراوية تحديدا، ما مكنهم من نشر الإسلام بين قبائل الصحراء كلها.. كما عرف المغاربة بعشقهم للجهاد في سبيل الله، فشاركوا في صد الحملات الصليبية القادمة من الشمال (أوروبا) نحو بلاد المسلمين، واستعان بهم القائد صلاح الدين الأيوبي لتحرير فلسطين، وها هي “باب المغاربة” في القدس الشريف شاهدة اليوم على هذا التاريخ العظيم. كم لم تستطع الإمبراطورية العثمانية في أوج عظمتها وقوتها العسكرية إحتلال المغرب لبسط إستبدادها تحت شعار ما كانت تسميه بالخلافة، ووقف لها المغاربة بالمرصاد على الحدود الشرقية.

وفي العصر الحديث، شارك المغاربة في الحرب العالمية الأولى والثانية فساهموا في تحرير فرنسا من النازية، وشاركوا في الحرب الهند الصينية، وبفضل المقاتلين المغاربة من منطقة الريف بالشمال، نجح الجنرال فرانكوا في إخماد الحرب الأهلية الإسبانية وتولي الحكم في مدريد، وظل طوال حياته مدينا للمغاربة بالفضل في إنهاء الحرب الأهلية الإسبانية ومساعدته على تأسيس الدولة في شبه الجزيرة الإيبيرية، كما شارك المغاربة في حرب التحرير بفلسطين وكانت آخر محطة بجانب الجيش العربي السوري في الجولان سنة 1973.

وخلال كل مراحل التاريخ، منذ الفتوحات الإسلامية، لم تعرف منطقة ما يسمى بـ “الصحراء الغربية” اليوم، شيئا إسمه شعبا صحراويا أو دولة. وكيف لها أن تكون في غياب الدولة في الجزائر وموريطانيا وغيرها من مناطق شمال إفريقيا.. وكانت قبائل الجنوب البربرية والحسانية تدين بالبيعة لسلاطين المغرب، وإلى اليوم هناك شواهد من التاريخ وأخرى عبارة عن حفريات إنتربولوجية معروضة في متاحف المغرب، تروي حكاية إنتماء وإرتباط وتلاحم وتجانس بين قبائل الصحراء والدولة المركزية في المغرب.

الحدود بين الجزائر والمغرب بعد الإستقلال.

بعد خضوع المغرب للحماية سنة 1912، قررت الإدارة الفرنسية تثبيت الحدود بين البلدين، لكنها اتّبعت تحديدا سيئا (خط فارنييه 1912 وخط ترنكي 1938) يختلف من خارطة لأخرى. وبما أنه من وجهة نظر الإدارة الفرنسية لم تكن تلك الخرائط تمثل حدودا رسمية، باعتبار أن المنطقة غير مأهولة ولا تمثل أية أهمية. لكن مع اكتشاف حقول معتبرة من البترول ومناجم الحديد والمنغنيز في المنطقة، جعل فرنسا تقرر تدقيق رسم الحدود في 1952 وإدخال كل من ‘تندوف’ و ‘كولومب بشار’ المغربية في الجهة الشرقية ضمن المقاطعات الفرنسية للجزائر.

باستقلال المغرب في 1956 بدأت مطالبات استرجاع السيادة على هذه المناطق، بالإضافة للأراضي التي كانت تابعة للمغرب التاريخي، وكي تضع فرنسا حدا لدعم المغرب للمقاومة الجزائرية ‘جبهة التحرير الوطني الجزائرية’، حيث كان المغاربة يزودون إخوانهم الجزائريين بالمال والمؤونة والسلاح والمجاهدين لدعم ثورتهم، لدرجة أن النساء في المغرب كانت تبيع أساورها من ذهب وفضة وتبعث بالمال للثورة الجزائرية، وبمناسبة عيد الأضحى كان الشعب الفقير يبيع جلود الأضاحي ويحولها إلى أموال لدعم ثورة الشعب الجزائري الشقيق… أقول، ولتضع فرنسا حدا لهذا الدعم، عرضت على المغرب بسط سيطرته على المناطق التي يطالب بها بالجهة الشرقية والجنوبية، شريطة أن تأسس (المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية) المكلفة باستغلال الموارد المنجمية المكتشفة حديثا في الصحراء، بالإضافة لمنع الثوار الجزائريين من استعمال الأراضي المغربية كقاعدة خلفية للمقاومة.

اعتبر السلطان محمد الخامس هذه الاقتراحات بمثابة طعنة خنجر في ظهر الإخوة الجزائريين، فرفض العرض الفرنسي القاضي بارجاع تلك المناطق إلى المغرب. وتوصل بصفة منفصلة في 6 يوليوز 1961 لاتفاق مع رئيس الحكومة الجزائرية المؤقتة فرحات عباس، بالتفاوض أخويا حول ‘كولومب بشار’ و ‘تندوف’ بعد استقلال الجزائر.

لكن بعد استقلال الجزائر وعزل فرحات عباس وتولي أحمد بن بلة المدعوم من طرف جيش التحرير الوطني الحكم، كان من بين أهداف حزب التحرير منع فرنسا من تقسيم الجزائر والحفاظ على الوحدة الوطنية وخصوصا منعها من فصل مناطق الصحراء الجنوبية عن باقي الجزائر.

رفض بن بلة وجيش التحرير الوطني الجزائري فكرة كل تفاوض حول التنازل عن أي أرض “حررت بدماء الشهداء” للمغرب، وفق زعمهم. وبعد الاستقلال رفضوا الاعتراف بأي مطالب للمغرب حول حقوقه التاريخية والسياسية في المنطقة الشرقية من الحدود مع الجزائر، حيث لا تزال الحدود لم ترسم إلى اليوم، وهذا موضوع أدى إلى ما عرف بحرب “الرمال المتحركة” سنة 1963، وهي التي ركّبت عقدة الحقد في حكام الجزائر ومنهم ‘عبد العزيز بوتفليقة’. توقفت الحرب بسبب تدخل المنتظم الدولي ومنظمة الوحدة الإفريقية آنذاك بعد قبول الجانبين بالتفاوض لحل الخلافات الثنائية. لكن عسكر الجزائر الذين اعتبروا أنهم تلقوا “طريحة” من المغرب رفضوا التفاوض، وراحوا يبحثون للمغرب عن مقالب يغرقونه في وحلها ويعطلون كل جهود التنمية. فكانت قضية “الصحراء الغربية” بمثابة حصان طروادة الذي استعملوه سنينا للتدخل في شؤونه الداخلية، ونسوا أن قضية الصحراء هي قضية شعب قبل أن تكون قضية نظام.

كيف نشأت مشكلة ‘الصحراء الغربية’
في مطلع سبعينيات القرن الماضي، وهو الزمن الذي عرف بـ’زمن الرصاص’ في المغرب، أعلنت مجموعة من الطلبة الجامعيين، والذين ينحدرون من جنوب البلاد، عزمهم على تأسيس جبهة لمقاومة الإستعمار الإسباني في منطقة ‘الساقية الحمراء و وادي الذهب’. وجبهة ‘البوليزاريو’ تعني تحديدا (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب) المعروفة باسم “البوليساريو” أو (Polisario) بالإسبانية.

حينها، تم إعتقالهم من قبل الجنرال الدموي ‘أوفقير’ الذي كان وزيرا للداخلية، فعذبوا وسجنوا، بدعوى أن قضية مقاومة الإستعمار لا يمكن أن تتولاها فصائل شعبية في وجود الدولة المسؤولة الأولى والأخيرة عن تحرير التراب الوطني من جهة، كما أن ‘الساقية الحمراء و واد الذهب’ لم تكن تحتاج لجبهة تحرير حينها، لإن المغرب كانت له خطته المدروسة لإسترجاعها بطريقة سلمية، ولم يكن بحاجة لمزايدة من شباب متحمس.

بعد فترة أطلق سراح المعتقلين، ففروا إلى الجزائر التي كانت تنتمي إلى المعسكر الشرقي الذي كان يتزعمه الإتحاد السوفياتي آنذاك، وأعلنوا في العاشر من ماي 1973 عن تأسيس جبهتهم رسميا برعاية ليبية – جزائرية ودعم من دول المعسكر الشرقي في عهد الإتحاد السوفياتي. في البداية رفعوا شرط سقوط النظام المغربي الحليف للمعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة، للإلتحاق بالمغرب، وبعد ذلك أصبحوا يطالبون بالإنفصال، لكن ليس إنفصال المنطقة الوسيطة بين المغرب والصحراء فقط، والتي كانت الجزائر تسعى لإستغلالها كممر للمحيط الأطلسي لتمكن الإتحاد السوفياتي من إقامة قاعدة عسكرية متقدمة بها، بل أصبحوا يدّعون أنهم يمثلون الشعب الصحراوي حتى الحدود مع موروتانيا. فدخلت القضية بفضل دعم الطغمة العسكرية الجزائرية دهاليز التعقيدات السياسية.

المقاومة في الصحراء
أول ما قام به المغرب بعد استقلاله سنة 1956، هو الدخول في حرب ايفني ضد كل من اسبانيا و فرنسا حيث أسّس المغرب ما يسمى بـ”جيش تحرير الجنوب” انطلاقا من مقاومين صحراويين قبل أن يكون لجبهة البوليزارية وجود. فاستطاع تحرير طرفاية و الزحف نحو السمارة و بئر أنزران في الجنوب، كما قاد المقاومة في قلب الصحراء. وفي عام 1958، أي سنتان بعد الإستقلال، زار السلطان محمد الخامس مدينة العيون، عاصمة الصحراء الغربية، فجدّدت له القبائل الصحراوية طقوس البيعة والولاء، وكان كل عام يستقبل وفدا من قبائل الرقيبات لتجديد البيعة.

ومن 1958 الى 1969 بدأت جولة من المفاوضات بين اسبانيا و المغرب انتهت باعادة سيدي ايفني، لكنها رفضت الإنسحاب من الصحراء، حينها شنّ الجيش المغربي “عملية أُحد” للسيطرة على 3 مدن صحراوية قصد الضغط على اسبانيا، فانعقد إثر ذلك مؤتمر “نواديبو” الذي نص على تصفية الاستعمار في الصحراء، والحديث هنا عن الإستعمار الإسباني.

وبماسبة هذا المؤتمر، أظهرت الجزائر نوايها الخبيثة عندما حاولت توقيع اتفاق على انفراد مع اسبانيا لاستغلال موارد الصحراء، وكي لا تنضم موريتانيا للحلف الجزائر الاسباني حيث طالبت بجزء من الصحراء نظرا لأنه جزء من تاريخها، ومعلوم أن المغرب وموريتانيا كانا يشكلان دولة واحدة قبل الاستعمار، وما يؤكد ذلك هو الاجتماع سنة 1959 بين الملك محمد الخامس و قادة القبائل الموريتانية حيث بدأت الضغوط تتزايد على اسبانيا التي عرضت سنة 1972 على المغرب تسليمه الصحراء مقابل التخلي عن سبتة و مليلية و ‘الجزر الجعرفية’ بالبحر المتوسط، لكنه رفض ذلك، وتصاعدت الضربات الموجعة التي وجهتها المقاومة الصحراوية إلى الإحتلال الإسباني، إلى أن نظم المغرب مسيرته الخضراء السلمية فاسترجع صحرائه، وعقد مؤتمر مدريد في نفس السنة (1975) بعد اقرار محكمة العدل الدولية بولاء القبائل الصحراوية لملوك المغرب من خلال عقد “البيعة” الإسلامية.

من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر
وبمجرد إنتهاء الجهاد الأصغر باسترجاع المغرب لصحرائه، بدأ الجهاد الأكبر والتحدي الحقيقي الذي فُرض على المغاربة كافة.. لم يترك الإستعمار الإسباني في الصحراء لا بنية تحتية ولا تنمية ولا من يحزنون.. فقرر المغاربة إعادة بناء الصحراء من جديد، مطارات، موانىء، طرقات، مصانع لمعالجة السمك، ورشات لبناء المراكب، ضيعات فلاحية لتربية الحيوانات وخاصة الجمال، مساكن مجانية لسكان المدن، مرافق عمومية من مدارس ومستوصفات ومستشفيات وإدارات لتقريب الخدمات من المواطنين، شبكات الماء والكهرباء والتطهير الصحي وإنشاء محطات لإنتاج الطاقة الشمسية النظيفة، أولوية توظيف الشباب الصحراوي العاطل في السلك العمومي في الصحراء وشمال المغرب، منح دراسية للجميع، زيت وسكر وشاي ودقيق ومواد غدائية بأسعار رمزية تقل عن تلك التي يدفعها المغاربة في الشمال، وإعفاءات ضريبية في كل القطاعات… ما كلف المغاربة مليارات الدولارات وتضحيات جسام من أجل الرفع من مستوى عيش إخوانهم في الصحراء.

في هذا الوقت، كان النظام في الجزائر ينفق مليارات الدولارات على تسليح البوليزاريو وشراء مواقف الدول والمؤسسات لمعاكسة المغرب من منطلق حقد تاريخي يكنه نظام العسكر في الجزائر للمغرب دون سبب وجيه، اللهم إلا إضعاف الدولة في المغرب سعيا وراء وهم زعامة منطقة شمال إفريقيا لتغذية الإحساس بجنون العظمة لدى حكام الجزائر.

ومع إنقلاب العسكر على جبهة الإنقاذ التي أوصلتهم الإنتخابات الديمقراطية إلى سدة الحكم، إندلعت أحداث العنف السياسي بين الإسلاميين والطغمة الحاكمة، والتي دامت زهاء عشر سنوات من الدم والحزن والخراب.. وفي هذه المرحلة الحزينة من تاريخ الجزائر، قدم المغرب للشعب الجزائري الشقيق الكثير من المساعدات لتمكنه من الصمود حتى تجاوز محنته.. ولم يفكر المغرب يوما في إستغلال الظرفية لإضعاف الجزائر التي كان يعتبرها مكونا أساسيا من المغرب العربي وإمتدادا طبيعيا لشعوب المنطقة بحكم قواسم التاريخ والجغرافيا والدين واللغة.

بل وبلغ الأمر بالمغرب في أكثر من محطة ومناسبة أن طالب الجزائر التي تدّعى رسميا أنها لا تتدخل في شؤونه ولا في قضية الصحراء بإعتبارها قضية من إختصاص المنتظم الدولي، أن يترك أمر تسوية النزاع مع ما يسمى بـ”البوليزاريو” لمجلس الأمن، وأن يعمل على تفعيل مؤسسات المغرب العربي للتكامل الإقتصادي والتبادل الثقافي، وحرية تنقل البضائع والأشخاص، والتعاون الأمني في محاربة الإرهاب، وإقامة بنية تحتية مغاربية ضخمة تقرب بين شعوب المنطقة وتوفر لهم الكرامة والحرية والرفاهية.. لكن النظام الجزائري كان دائما يرفض ويربط أي تقارب في هذا الصدد بقضية ما يسميه “تصفية الإستعمار” في الصحراء الغربية.

إذا كان بيتك من زجاج فلا تقدف بيت غيرك بالحجر..
أما حقوق الإنسان، فيشهد العالم أن المغاربة ليسوا شعبا خنوعا مرتجفا أو عاجزا عن مواجهة النظام في كل محطة يتغول فيها على الشعب كما هو الحال في دول يحكمها العسكر كالجزائر، لكنهم في نفس الوقت ليسوا أغبياء للمغامرة بنظامهم الديمقراطي البرلماني وأمنهم وسلمهم الإجتماعي وأنموذجهم التنموي القائم على معادلة “الشعب يأكل مما ينتج”، خدمة لأجندات خارجية إسلاموية كانت أم علمانية.

لقد نجح المغاربة اليوم بفضل نضالات الشعب وقواه الحية في تحقيق العديد من المكاسب على مستوى الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان لا يوجد نظير لها في العالم العربي، وخصوصا بعد نضالات حركة 20 فبراير المجيدة.. لكنهم لم يصلوا بعد إلى مستوى الكمال، لذلك، فالنضال مستمر بين الشعب ضد الحكومة، لكن بأسلوب حضاري سلمي، لا بالفوضى والتخريب، حتى تحقيق كافة مطالبهم العادلة والمشروعة، وخصوصا “الكرامة” التي تعني التنمية والعيش برفاهية، وأن يتحول المغرب إلى وطن “غفور رحيم’ بكل أبنائه أينما كانوا ومهما ارتكبوا ضد وطنهم في الماضي، وإلى دولة القانون والمؤسسات التي يتناوب على إدارة شؤونها الشعب لا جنرالات العسكر كما هو الحال في الجزائر.

وفي هذا المجال، لا يحتاج المغرب لدروس في الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان من جثة محنطة على شكل “مومياء”، تعاني الخرف والسرطان والجلطة الدماغية والفشل الكلوي، وتدعي أنها تدير شؤون البلاد والعباد من فوق كرسي متحرك، وتقول أنها هي من يتحكم في دكان السياسة بالجزائر الشقيقة.

وبدل الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في المغرب، كان الأجدر بالسيد ‘عبد المالك سلال’ رئيس الوزراء الجزائري، أن لا يخرج للإعلام الاربعاء المنصرم، ليؤكد للشعب الجزائري أن “الرئيس عبد العزيز بوتفليقة باق في منصبه وهناك إجماع على ترشيحه لولاية رابعة رغم عدم شفائه التام من الجلطة الدماغية”.. وهو الأمر الذي استنكره شباب جزائري على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، مخاطبين الوزير الأول بالقول: “يا سي سلال، لم نسمع في حياتنا سياسيا محترما خاطب شعبه هكذا. لست أنت من يقرر بقاء او ذهاب أي حاكم… وكان الأجدر بك ان تترك للشعب القرار الفصل في من يحكمه، لا أن تفرض عليه أنت أو غيرك من يتولى شؤون بلاده ومستقبل أبنائه”.

وبالتالي، فاجترار جثة “بوتيفليقة” الذي مات سريريا لولاية رابعة على كرسي متحرك، حتى لو إضطر العسكر لتحنيط جثته، الهدف منه مواصلة التصعيد ضد المغرب لإلهاء الشعب الجزائري المقهور عن تطلعاته المشروعة في الحرية والديمقراطية والتنمية، وإشغاله بمعارك عبثية خاسرة من منطلق شرعية ثورية تاريخية تسببت في مجازر ضد أبناء الثورة، وفي فشل ذريع لكل المشاريع الثورية التي روجت لها، من ثورة صناعية، وزراعية وتعليمية وغيرها…

لا شيىء تحقق حتى اليوم في الجزائر، باستثناء معارك وهمية مع المغرب بالوكالة من خلال عصابة “البوليزاريو”، ومع الإرهاب الذي خلقه العسكر جنوب الصحراء ليكون بمثابة العدو الوهمي الدائم، لبث الرعب في قلوب الشعب وثنيه عن المطالبة بتقرير مصيره وسيادته على بلاده من خلال حكم نفسه بنفسه من نفسه ولنفسه.

لقد أعمى الحقد والبغضاء بصر وبصيرة الطغمة العسكرية الحاكمة في الجزائر، ولم يتعلّموا شيئا من التجارب التي مرّوا بها في حياتهم الفاشلة، ولم ينسوا شيئا من أحقادهم الدفينة ضد المغرب شعبا ومؤسسات، ولم يفكروا يوما أن يستبدلوها بحلم جميل يحققوه للشعب الجزائري الأبي الذي صبر طويلا حتى ملّ من صبره الصبر.







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- الصحراء مغربية

zizo

الصحراء مغربية وستضل مغربية

في 13 دجنبر 2013 الساعة 48 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



فضيحة احتجاز شهادة الباكالوريا صدرت بشكل رسمي بنيابة سلا

خطأ جسيم لا يغتفر للإداعة بشهر رمضان

الشباكية المغربية

نيمار في أول ظهور رسمي له مع فريق البارصا

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تدين الاعتداء على الصحافيين خلال الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان

مسافرة حامل تضع مولودها على متن طائرة مغربية

خريبكة - سنتان حبسا لملتحي أدخل قاصرا إلى مقبرة لممارسة الشذوذ عليه

مختل عقلي يوجه لكمات لمُسنّ مغربي في إيطاليا ويرديه قتيلا

القرطاس في محاولة سرقة لماكدونالدز بالدار البيضاء

غوادريولا يفوز بأول لقب أوربي له رفقة البايرن على حساب تشيلسي

المغرب يحتفل اليوم بالذكرى الستين لملحمة ثورة الملك والشعب

تحتفل الحكومة و الشعب المغربي اليوم بالذكرى 38 لتحرير الصحراء المغربية

حقائق تاريخية تثبت مغربية الصحراء

بؤر الفساد قريبة أم بعيدة من بنكيران؟ و لماذا يكلف نفسه عناء البحث عنها و هي في جنابو؟

المغرب و ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال التاريخية

وفاة شارون تخلف ردود أفعال مختلفة

تمديد موعد إجراء مباريات الترقية لوزارة التربية الوطنية

عرض عناوين الصحف الوطنية الصادرة اليوم السبت 22 مارس

مسيرة عمالية جماهيرية حاشدة بمدينة الدار البيضاء دفاعا عن القدرة الشرائية والكرامة والعدالة الاجتماعية

سيدي قاسم - رئيس الملحقة الإدارية الأولى يتواصل مع النسيج الجمعوي لحي الزاوية .





 
إعلانات
 
TV الوطنية

حفل الإحتفاء بمرور الذكرى 61 على تأسيس التعاون الوطني بمركز التربية و التكوين بسيدي قاسم


ندوة لتشجيع خلق المقاولات برحاب كلية الحقوق بسطات


سقوط رافع للبناء بكتبية للتعمير بالمحمدية كادت أن تودي بحياة شخصان


إعادة تمثيل جريمة كيسر نواحي سطات

 
تحقيقات

رمضانيات (شاكر باكربن) بالمحمدية و نائبة المجلس الرابعة في قفص الاتهام


ملف بوعشرين اصبح جاهزا


لماذا ممتلكات جماعة المحمدية في سراديب موصدة؟


مطعم بالمحمدية يتحول إلى ملهى ليلي


بعد الحكم عليه بالإفراغ ستيني يطالب بحمايته و أسرته من التشرد مدة سبع سنوات بحي القصبة بالمحمدية


القطع العشوائي للأشجار يتسبب في حادثة سير بالمحمدية..و يشوه الشوارع

 
أنباء وطنية

فوز الأستاذ حميد ساعدني عن لائحة حرية مهنية نزاهة بانتخابات المجلس الوطني للصحافة


وزارة الداخلية تمر إلى السرعة القصوى لتنفيذ التعليمات الملكية


مولاي هشام العلوي ينتقد تعزيز الحريات في حكومة الإسلاميين


موضوع نور الدين عيوش المثير للجدل

 
رياضة

رئيس أكاديمية شباب المحمدية يوضح تعثر منح تأشيرة الأطفال للمشاركة في بطولة إسبانية


اللاعب النيجيري (بابا توندي) ودادي لثلاثة مواسم


استقالة زين الدين زيدان من تدريب فريق ريال مدريد

 
إعلانات
 
حوار

نهلة الحجري للوطنية بريس : المرأة العربية تحقق مكاسب وإنجازات نوعية في شتى المجالات


محمد العبادي للوطنية بريس : سقف طموحاتنا في إرتفاع ونخطط لتحقيق كل أهدافنا هذا الموسم


" وليد العريان " للوطنية بريس : الإتحاد الدولي للمواقع الإلكترونية "I.U.W " طموحه كبير و يعمل جاهدا على تحقيق أهدافه

 
أعمال جمعوية

مؤسسة رودان الخصوصية ومنتدى السلام بلا حدود ينهيان قافلتهما الرمضانية بتوزيع كسوة العيد


الجمعية المغربية للمواطنة و الأعمال الإجتماعية تنظم إفطارا جماعيا و أمسية رمضانية دينية لفائدة نزيلات مركز حماية الطفولة عبد السلام بناني


خنيفرة - جمعية الفرح للتربية والثقافة وجمعية الأفق للتنمية .. تنظمان عملا خيريا

 
حوادث

سيدي قاسم - إنقلاب شاحنة بحد كورت يخلف مصرع شخص و إصابة 31 أخرين


حادثة سير مميتة بمشرع بن عبو ضواحي سطات


انتحار دركي بمسدسه الوظيفي بمقر عمله ببرشيد


انهيار حائط منزل طيني يودي بثلاثة فتيات من أسرة واحدة بجماعة أوريكة ضواحي مراكش

 
مواد إعلانية
 
صحة

الخدمات الصحة في خبر كان بجماعة بني رزين إقليم شفشاون


الشروع في بناء مستشفى بمنطقة مفتاح الخير شمال أسفي بتمويل من مؤسسة قطرية